شعر عن الأم والأب

فأعظم مجدي كان أنّك لي أب

فأعظم مجدي كان أنّك لي أب
وأكبر فخري كان قولك: ذا ابني!
أقول: لي أني… كي أبرّد لوعتي
فيزداد شجوي كلّما قلت: لو أني!
أحتّى وداع الأهل يُحرَمه الفتى؟
أيا دهر هذا منتهى الحيف والغبن!
أبي! وإذا ما قلتها فكأنني
أنادي وأدعو يا بلادي ويا ركني
لمن يلجأ المكروب بعدك في الحمى
فيرجع ريّان المنى ضاحك السنّ؟
خلعت الصبا في حومة المجد ناصعاً
ونزّه فيك الشيب عن لوثة الأفن
فذهن كنجم الصّيف في أول الدّجى
ورأى كحدّ السّيف أو ذلك الذهن
وكنت ترى الدنيا بغير بشاشة
كأرض بلا مناء وصوت بلا لحن
فما بك من ضرّ لنفسك وحدها
وضحكك والإيناس للبحار والخدن
جريء على الباغي، عيوف عن الخنا
سريع إلى الداعي، كريم بلا منّ
وكنت إذا حدّثت حدّث شاعر
لبيبٌ دقيقُ الفهم والذوق والفنّ
فما استشعر المُصغي إليك ملالة
ولا قلت إلاّ قال من طرب: زدني
برغمك فارقت الربوع وإذا
على الرغم منّا سوف نلحق بالظعن
طريق مشى فيها الملايين قبلنا
من المليك السامي عبده إلى عبده الفنّ
نظنّ لنا الدنيا وما في رحابها
وليست لنا إلاّ كما البحر للسفن
تروح وتغدو حرّة في عبابه كما
يتهادى ساكن السّجن في السّجن
وزنت بسرّ الموت فلسفة الورى
فشالت وكانت جعجعات بلا طحن
فأصدق أهل الأرض معرفة به
كأكثرهم جهلاً يرجم بالظّنّ
فذا مثل هذا حائر اللبّ عنده
وذاك كهذا ليس منه على أمن
ضريحك مهما يستسرّ وبلذة
أقمت بها تبني المحامد ما تبني
أحبّ من الأبراج طالت قبابها
وأجمل في عينيّ من أجمل المدن
على ذلك القبر السلام فذكره
أريج به نفسي عن العطر تستغني
ما كنت أحسب بعد أبي
ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي
ومشاعري عمياء بأحزانِ
#تطبيق_روح_القصيد_متجر_بلاي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق